محمد الكرمي
85
التفسير لكتاب الله المنير
الأعمال ويذهب إلى سورية أو جبل عامل أو مصر أو السودان أو ليبيا أو المغرب أو تونس أو الجزائر أو السعودية أو امارات الخليج أو الباكستان في اطار الهند أو أفغانستان أو تركستان والقفقاز وتركية أو اليمن واندنوزيا وما سوى ذلك في القارتين آسية وإفريقية فيرى نظيرا لما كان يألفه في بلاده ويراه على إخوانه في المعشر امّا اليوم فاسم الإسلام وان كان باقيا في هذه المناطق كلها الا انه قائم بضدّه في المحتوى ونقيضه في العمل بلا ان نتجاوز حدود الحقيقة فيما قلناه وانّما بقي هذا الاسم المجرد ليكون سبّة وعارا على أهله كان هذا الشرق على ضعفه في القوى المادية رهيبا في عين الغرب لكثرة تجمعاته واتصال حلقاته فالخلافة العثمانية على أنها لم تكن سيدة كافة الممالك الاسلامية وكانت في أخيرها من الضعف في أسفل سافلين لم يستطع طامع غربي ان يستذلّها وانما تلاشت بالحرب العالمية الأولى حين أطبق الغرب كلّه وجرّد قواه لها فاكتسحها امّا اليوم وحيث تمتلك حتى الدويلة الصغيرة من المسلمين العتاد الكافي من الأسلحة المتطورة فان الجميع طعمة سائغة لإحدى دول الغرب المقتدرة وما ذلك الّا لتفككها الواقعي فيما بين أنفسها ولا تراها تعيش وان ادعت عدم الانحياز الّا بالانحياز امّا إلى شرق شيوعى أو غرب رأسمالي سواء كان ذلك بصورة جاهرة أم خفية وهل يعقل ان ينحاز موحد إلى ملحد ويستلهم منه ايجاباته وسلوبه ويبقى على توحيده أو ينحاز مسلم إلى ماركسى أو دارونى ويتثقف بثقافتهما ويبقى له اسلام ، هذا غير معقول ولذلك ترى الإسلام أصبح كلمة تقال للسخرية وحتى من المسلمين بعضهم البعض بل حتى من قادة المسلمين الذين يلتجئون إلى هذا الشعار استغواء للعوام بل وحتى لو كانوا من دعاة الدين أيضا ، ان